الشيخ المفيد
47
تصحيح اعتقادات الإمامية
مذهب الجبر هو قول من يزعم ] ( 1 ) أن الله تعالى خلق في العبد الطاعة من غير أن يكون للعبد قدرة على ضدها والامتناع منها ، وخلق فيه المعصية كذلك ، فهم المجبرة حقا [ والجبر مذهبهم على ] ( 2 ) التحقيق ( 3 ) . والتفويض هو القول برفع الحظر عن الخلق في الأفعال والإباحة لهم مع ما شاءوا من الأعمال ، وهذا قول الزنادقة وأصحاب الإباحات ، والواسطة بين هذين القولين أن الله تعالى أقدر الخلق على أفعالهم ومكنهم من أعمالهم ، وحد لهم الحدود في ذلك ، ورسم لهم الرسوم [ ونهاهم عن ] ( 4 ) القبائح بالزجر والتخويف ، والوعد والوعيد ، فلم يكن بتمكينهم من الأعمال مجبرا لهم عليها ، ولم يفوض إليهم الأعمال لمنعهم من أكثرها ، ووضع الحدود لهم فيها وأمرهم بحسنها ونهاهم عن قبيحها . فهذا هو الفصل بين الجبر والتفويض على ما بيناه .
--> ( 1 ) ليست موجودة في بقية النسخ ، وإنما هي من المطبوعة . ( 2 ) في بعض النسخ : والجبرية مذهبهم في . ( 3 ) انظر ( الدلائل والمسائل - ص 62 - 63 ج 1 ط بغداد ) العلامة الشهرستاني . چ . ( 4 ) في بعض النسخ : ومنعهم من .